السبت، مايو 12، 2012

فساد بمفوضية الاجئين بلا حدود








        لقد صدر بيان من من مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين حول "إصدار بطاقات جديدة لكل اللاجئين وملتمسي الجوء"، وذلك في شهر أبريل الجاري من سنة 2012، وتصدرت ديباجة البيان معلومة  تُفيد بأن المفوضية العليا لشئون اللاجئين سوف تقوم بتحديث بيانات جميع اللاجئين وملتمسي اللجوء. وتود لجنة لاجئي وسط وشمال وشرق السودان أن تنبه جميع اللاجئين، خاصة الذين يحملون بطاقات صادرة قبل عام 2005، من خطرالتعامل بتلقائية مع مسائل استخراج بطاقات جديدة وتحديث البيانات؛ لأن تلك الإجراءات الجديدة تمس موقفهم كلاجئين وملتمسي لجوء وتصب لصالح حماية الفساد داخل مفوضية اللاجئين بمصر، وذلك حسب الوقائع التالية:


1/ وردت في البيان المذكور العبارات الآتية "تحديث بيانات اللاجئين"، وأيضا " جلب كل الوثائق المنعلقة بك وبأفراد أسرتك (جواز السفر، وشهادات الميلاد، وشهادات الزواج...)"، وهذا معناه أن البيانات شاملة ومطلقة وغير محددة، ومع تهديد مبطن في آخر البيان جاء فيه تحت عنوان: ملحوظة هامة، الآتي "كل اللاجئين وملتمسي اللجوء عليهم تقديم معلومات حقيقية للمكتب وفي حالة تقديم معلومات غير حقيقية في السابق فلديهم فرصة في التصحيح ومشاركة المعلومات الصحيحة لن يؤدي بالضرورة إلى التأثير على ملفاتكم لدى مكتب المفوضية أو التأثير على استمرارية إجراءات الملفات لدى المكتب"، فعبارة " لن يؤدي بالضرورة"، في ظل عدم وصول شكاوى اللاجئين للأقسام المعنية داخل مفوضية اللاجئين، أو حتى مجرد وصولها أصلا لمكتب مفوضية اللاجئين كما هو معروف؛ تعني بالضرورة التأثير على ملفات اللاجئين واستمرارية إجراءات الملفات لدى المكتب. وقد حدث فعلا أن قام موظفين في مفوضية اللاجئين بمصر بالطلب من عدة لاجئين القيام بتعبئة استمارات جديدة،  كما طلبوا منهم أيضا إحضار صور من كل الوثائق التي سلموها للمفوضية من قبل، بما في ذلك قضيتهم التي رفعوها لمفوضية اللاجئين والمعروفة بإسم أل Case في أوساط اللاجئين. وحدث ذلك مع لاجئين من جنسيات مختلفة، حيث أبان لهم موظفي مفوضية اللاجئين المعنيين أن هذه الإجراءات بسبب ضياع ملفاتهم !


2/ جاء في بيان مفوضية اللاجئين أيضا، وفي إطار تبيان الفرق بين البطاقة القديمة والبطاقة الجديدة أنه ستكون هنالك " صيغ جديد لرقم ملفك"، وأن البطاقات الجديدة " ستشتمل على كود إلكتروني خاص". ويدرك اللاجئون من كافة الجنسيات أن أهم شئ في تعاملهم مع المكتب هو أرقام ملفاتهم.


3/ قيام أحد موظفي مكتب مفوضية اللاجئين بمصر بالطلب من عدد من اللاجئين أن يقوموا بحرق المفوضية وإتلاف محتوياتها موضحا أن مكتب مفوضية اللاجئين لن يعمل على حل مشاكلهم؟ وقد جرى ذلك عقب تنحي الرئيس المصري السابق (حسني مبارك) أثناء تظاهرات اللاجئين في تلك الفترة.


      ويجئ بيان مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين في هذا التوقيت حافلا بالكثير  من المعلومات التي تُثير الشبهات حول دور لمكتب المفوضية المذكور آنفا في التغطية على الفساد، لا بل مكافأة المتهمين وتعريض الضحايا من اللاجئين لمزيد من المعاناة الإنسانية في بلد يجأر مواطنيه بالشكوى ليلا ونهارا جراء تزايد أعمال العصابات (البلطجية)، النهب والإفلات من العقاب وضيق فرص العمل وغلاء المعيشة؛ ناهيك عن لاجئين لم يملوا من كتابة الشكاوى حول فساد وسوء أداء مكتب المفوضية العليا للاجئين بمصر، لا سيما، السياسات المنهجية للدولة المضيفة (مصر) في التمييز بين اللاجئين ومواطنيها في أمور تتصل مباشرة بالحق في حياة آمنة وحرة وغير ماسة بالكرامة الإنسانية للاجئين كبشر، في ظل ظروف الأزمات والكوارث السياسية والاجتماعية التي تعيشها دولة مصرالآن.. وذلك طبقا لتحفظات مصر على اتفاقية 1951 للاجئين، حينما تحولت الإمتيازات المزعومة للاجئين (في توضيحات دولة مصر للأمم المتحدة) إلى إتجار بالبشر وتجارة أعضاء وعبودية ومقابر جماعية للاجئين في سيناء المصرية على الحدود مع دولة إسرائيل.. وغير ذلك من الممارسات التي تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان رغم تعهدات الدولة المصرية. ويشمل ذلك طلب أحد موظفي  مكتب المفوضية العليا للاجئين بمصر عقب تنحي الرئيس المصري السابق (حسني مبارك) من اللاجئين أن يقوموا بحرق مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بمصر..


        وكان اللاجئون قد استبشروا خيرا ببعض التحسن الطفيف الذي طرأ على مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بمصر بعد أحداث 25 يناير 2011، لكن هذا التحسن لم يستمر طويلا مع نكسة مكتب مفوضية اللاجئين التي برزت في:


أ/ تواجد الموظف المصري (سامح فهمي) بشباك الحماية بمكتب مفوضية اللاجئين ؟ وهو شخص مستفز وفاسد ومشهور في أوساط اللاجئين بعنجهيته وسوء سلوكه وبذاءة لسانه..


ب/ تخلي مكتب مفوضية اللاجئين عن التشاور مع قيادات مجتمع اللاجئين ولجانهم حول أمور مهمة وخطيرة تتصل بأرواح اللاجئين ومستقبلهم. الأمر الذي يعني تكريسا للفساد وتكريسا لسياسات هي بالضرورة بالضد من نهج الشفافية والمشاركة.


       لكل ذلك، وفي الوقت الذي ندعو فيه كافة اللاجئين للتوقف والامتناع فورا عن اجراءات استخراج البطاقات الجديدة وتحديث البيانات؛ فإننا ندعو أيضا مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين لعقد اجتماعات عاجلة مع اللاجئين لتوضيح الأمور المتعلقة بإصدار بطاقات جديدة للاجئين وتحديث البيانات. كما ندعو الجهات المعنية للتحقيق في كل ما ذكرناه.





لجنة لاجئي وسط وشمال وشرق السودان بمصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق