السبت، فبراير 27، 2010

تفشى الجوع وسوء التغذية بين السكان المتضررين من النزاع والنزوح فى اليمن


ارتفع معدلات انعدام الأمن الغذائى وسوء التغذية فى اليمن إلى مستويات حرجة طارئة حيث يكافح واحد من كل ثلاثة يمنيين من أجل الحصول على الغذاء الذى يحتاجونه لأسرهم، مما يجعل اليمن واحدة من أكثر البلدان تضررا من الجوع فى العالم، وفقا لدراسة حديثة لبرنامج الأغذية العالمى.
ويواجه اليمن مجموعة معقدة من التحديات الإنسانية مع الصراع الدائر فى الشمال وتدفق اللاجئين من منطقة القرن الأفريقى. وفى الوقت نفسه، هناك أدلة على تزايد معدلات الفقر بين السكان بصورة عامة بسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتأثير طويل الأمد للأزمة المالية العالمية التى ساهمت فى تفاقم مستويات الجوع فى جميع أنحاء البلاد.
وصرح الدالى بلقاسمي، المدير الإقليمى لبرنامج الأغذية العالمى لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوروبا قائلا: "إن المساعدات الغذائية التى يقدمها برنامج الأغذية العالمى هى أمر حيوى لاستمرارالحياة لأشد الأشخاص جوعا وضعفا فى اليمن، كما أنها تساعد على إعادة الاستقرار إلى السكان المتضررين من النزاع". وأضاف قائلا:"إننا ممتنون لمجتمع المانحين لدعمهم لعمل برنامج الأغذية العالمى فى اليمن، وبالعمل معا ينبغى على المجتمع الإقليمى والدولى أن يأخذ زمام المبادرة فى التصدى لهذه الاحتياجات الملحة من خلال مضاعفة الجهود المبذولة لحماية ومساعدة أشد الناس ضعفا وفقرا ولوقف هذا الحلقة المفرغة للفقر، والجوع، وسوء التغذية".
وتشير النتائج الأولية للمسح الشامل للأمن الغذائى الذى قام به البرنامج أن 32 فى المائة من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائى مما يعنى أن أكثر من واحد من كل ثلاثة يمنيين يعانون فى الوقت الراهن من الجوع الحاد.
وسلطت الدراسة، التى وجدت أن 12 فى المائة من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائى الحاد، الضوء أيضا على أن واحدا من كل 10 أطفال دون سن 5 سنوات يعانون من سوء التغذية، مما يدل على وجود دورة واضحة ينتقل خلالها سوء التغذية من الأم إلى طفلها.
وتعانى 25 فى المائة من النساء فى سن الإنجاب فى اليمن من سوء التغذية. ومستويات التقزم بين الأطفال فى اليمن من بين أعلى ثلاثة بلدان فى العالم التى يعانى فيها الأطفال من نقص الوزن بالنسبة لسنهم.
وتقوم عمليات برنامج الأغذية العالمى فى اليمن فى الوقت الراهن بتوفير المساعدات الحيوية لـ 1.5 مليون شخص شهريا. ويشمل هذا أكثر من 250 ألف شخص من النازحين داخليا نتيجة الصراع فى شمال البلاد.
ويواجه برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة عجزا خطيرا يبلغ 75 فى المائة من التمويل المطلوب لجميع عملياته فى اليمن، ويحتاج إلى أكثر من 45 مليون دولار حتى نهاية يونيو 2010. وقد أدى هذا العجز الخطير إلى اضطرار البرنامج للبدء فى خفض الحصص الغذائية لكل من اللاجئين والأشخاص النازحين داخليا بدء من هذا الشهر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق